تفاصيل عن المشتركين في تفجير قبة الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء

السبت: 4/8/2007م
أكد نائب محافظ صلاح الدين عبد الله حسين جبارة في تصريح صحافي من عمان مقتل الارهابي هيثم البدري المتهم الأول بتفجير قبة الإمامين العسكريين في سامراء، وزعيم تنظيم القاعدة في محافظة صلاح الدين.
وأشار جبارة إلى أن قوات أميركية نفذت عملية نوعية في مدينة سامراء يوم الخميس الماضي، مستخدمة ضربات جوية، مما أدى إلى مقتل البدري وعدد من أتباعه في منطقة بنات الحسن شرق سامراء، من دون أن تتمكن القوات الأميركية من الاستحواذ على جثته التي قال إنها دفنت في صحراء سامراء.
وأكد جبارة أن الارهابي هيثم صباح شاكر البدري والملقب بهيثم السبع هو المسؤول الأول والمخطط للتفجير الذي أدى إلى تفجير القبة الذهبية لمرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء في الـ 22 من شباط من السنة الماضية.
وكانت أنباء صحافية قد تحدثت عن مقتل البدري في العمليات العسكرية الأميركية المستمرة في سامراء (وقتها) .
وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قد أعلن في 28/6/2006م، اعتقال المتورطين الرئيسيين في تفجير مرقدي الامامين العسكريين في سامراء في 22 شباط الماضي. ‏وقال الربيعي خلال مؤتمر صحافي إن قوات الأمن العراقية اعتقلت أحد أعضاء تنظيم ما يسمى «التوحيد والجهاد» وهو تونسي الجنسية يدعى يسري ناجي التريكي، ويُلقب بـ «أبي ‏قدامة التونسي»،‏ وأوضح أن «أبا قدامة يعتبر أحد المسؤولين الرئيسيين عن تفجير مرقدي‏ ‏الامامين العسكري والهادي في سامراء .

وأضاف أن عملية تفجير مرقدي الامامين نفذتها احدى خلايا القاعدة ‏بقيادة البدري ومساعدة «أبي قدامة» التونسي وعراقيين اثنين وأربعة سعوديين،‏ لافتاً الى أن الخلية دهمت مرقد الامامين واحتجزت الحراس ثم فخخت المرقدين وفجرتهما، وزاد أن التونسي كان ‏‏مسؤولاً عن عمليات تفخيخ داخل العراق.‏

وكشف مستشار الأمن القومي أن «أبا قدامة التونسي» اعتقل ً في منطقة الضلوعية شمال بغداد، في عملية قُتل فيها 15 مقاتلاً أجنبياً كانوا يحاولون مهاجمة حاجز أمني، مؤكداً أن التونسي أُصيب بجروح بالغة إثناء مشاركته في هذا الهجوم وأُسر، قبل أن يعترف بالمشاركة في تفجير مرقدي الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء. ودخل المعتقل التونسي العراق في (تشرين الثاني (نوفمبر عام 2003، واعتقل ، في حين أن القوات الأمنية تلاحق البدري لاعتقاله، بحسب الربيعي (آنذاك)، وكشف هذا المسؤول العراقي عن هوية البدري، قائلاً إنه «هيثم ‏صباح البدري وكانت له علاقات سابقة بالنظام العراقي البائد، ثم بعد ذلك بتنظيم ‏أنصار السنة، قبل أن ينتمي الى تنظيم القاعدة في العراق».‏ وعرض (وقتها) صوراً للبدري، وطالب العراقيين بتقديم أي معلومات تساعد في اعتقاله واصفاً اياه بأنه «ارهابي خطير». وأكد المدير العام في وزارة الامن الوطني اللواء رياض الشمري اعتقال «أبي قدامة» التونسي في ضواحي محافظة صلاح الدين، بعد معلومات استخباراتية وردت من تلك المناطق، وأوضح أن مدن الضلوعية والعظيم والقرى السبع الواقعة ضمن منطقة حمرين، تشهد نشاطاً ملحوظاً لتنظيمات القاعدة وحزب البعث «المنحل»، مشيراً الى وجود تحالف بين الطرفين.

وأكد أن المعلومات الاستخباراتية أشارت الى أن المجرم عزت ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة «المنحل» يقود تنظيمات البعث في تلك المنطقة وكان يتنقل بين مدن الحويجة والدور وتكريت، وزاد أن سبعة تنظيمات هي «الرايات السود» و «كتائب ثورة العشرين» و «أنصار السنة» و «الطائفة المنصورة» وحزب «العودة» و «الجيش الاسلامي» و «جيش محمد» تُحكم سيطرتها على تلك المناطق في تلك الحقبة، مشيراً الى أن «غالبية عناصرها من البعثيين ومنتسبي الاجهزة الامنية المنحلة»، وأكد أن جميع هذه التنظيمات مخترقة استخباراتياً، إلا أن القيود المفروضة على حركة القوى الامنية التنفيذية كونها متعددة المفاصل، تحول دون الوصول الى الهدف قبل إفلاته. وأكد وجود ثلاثة فصائل من هذه التنظيمات تفاوض مع المعنيين بالعملية السياسية، وخصوصاً بعد نشوب خلافات عميقة بينها وبين تنظيمات «القاعدة» التي انتهجت الفكر التكفيري. وأشار الشمري الى أن الاعترافات الأولية لأعضاء خلية «أبي قدامة» التونسي تشير الى أن هيثم البدري المعروف بين أهالي سامراء بـ «هيثم السبع» متورط في شكل مباشر في تفجيرات سامراء في 22 شباط (فبراير) الماضي.

وذكر الشمري أن الاعترافات تكشف كذلك عن ضلوع البدري ومجموعته في «قتل وذبح» أكثر من 60 مدنياً بينهم كثير من النساء، علاوة على طفلين «ذبحهما بيده وألقى جثتيهما في النهر». ولفت الى أن البدري المتحدر من سامراء، ضابط سابق في أحد الاجهزة الامنية المنحلة، في نهاية الثلاثينات من عمره. وختم الشمري بالقول إن «أبا قدامة» التونسي والبدري، وعدداً من ضباط جهاز الاستخبارات العراقي السابق الذين تلقوا تدريباً خاصاً عالي المستوى في مجال صنع المتفجرات، نفذوا عملية تفجير المرقدين العسكريين في سامراء، بغية اشعال فتنة مذهبية.

وقال بيان صادر من الجيش الأمريكي ان القوات العراقية اعتقلت احد الإرهابيين الذي نفذ عملية تفجير قبة الإمامين العسكريين عليهما السلام, في 19/8/ 2006 م، وأضاف البيان ان المعلومات الاستخبارية تفيد إن الإرهابي الذي تم اعتقاله قد اشترك في تفجير قبة مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في 22 من شهر شباط الماضي .

اعتقال حراس مرقد الاماميين العسكريين وتفجير مسجد في جنوب بغداد
  أعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية الخميس اعتقال الحراس المسؤولين عن حماية مرقد الامامين العسكريين في سامراء بعد تفجير مئذنتيه الاربعاء في حين فجر مسلحون مسجدين للسنة في جنوب بغداد.
وقال اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطنية في الوزارة لفرانس برس ان "القوات العراقية اعتقلت حراس الضريح بعد التفجير الذي استهدف الماذنتين" بدون مزيد من التفاصيل حول عددهم. لكنه اضاف ان "التحقيقات جارية معهم لمعرفة المتورطين". فبعد نحو 16 شهرا على تفجير القبة الذهبية لمرقد الامامين العسكريين احد ابرز العتبات المقدسة الاسلامية انهارت المئذنتان صباح الاربعاء اثر وقوع انفجارين فيهما بفارق زمني بسيط.
وقد اندلعت اعمال عنف طائفية في اعقاب التفجير الاول اودت بحياة الالاف من العراقيين.

القبض على متهمين ومسروقات من النفائس
قال الناطق الرسمي باسم للحكومة العراقية يوم الخميس 10/1/2008 إن وزارة الداخلية اعتقلت أفراد عصابة كان بحوزتهم مقتنيات ثمينة تعود إلى مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء المقدسة قبل محاولتهم تهريبها خارج العراق، فقد ذكرت قناة (العراقية) الرسمية أن "الرأس المدبر" للتفجير الثاني للمرقدين كان ضمن المقبوض عليهم.
وذكر الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أن وزارة الداخلية "تمكنت من وضع يدها على المقتنيات والآثار الثمينة التي تعود إلى المرقدين الشريفين" موضحا أن المقتنيات المضبوطة "تشمل نفائس ثمينة، وهي النسخة من المصحف الشريف ودروع وسيوف تشكل قيمة تاريخية وفنية عالية".
واشار الدباغ إلى أنه نتيجة " العمل المتواصل والدؤوب لوزارة الداخلية ومن خلال متابعة مجموعة من العصابات الشريرة تمكنت (قوات الأمن) من إحباط عملية التهريب لهذه المقتنيات الثمينة" إلى خارج العراق.
ولم يحدد المتحدث باسم الحكومة تاريخ اعتقال أفراد العصابة أو عددهم كما لم يكشف عن الجهة أو الدولة التي كان سيهربون إليها المقتنيات.
وتقع مدينة سامراء المقدسة كبرى مدن محافظة صلاح الدين على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو (118كلم) إلى الشمال من العاصمة بغداد.
من جانبها اشارت قناة (العراقية) الرسمية إن قوات الأمن العراقية تمكنت من القبض على "الرأس المدبر" للتفجير الثاني لمرقد الإمامين العسكريين والذي وقع في حزيران/ يونيو من العام (2007).
ونقلت (العراقية) عن قائد عمليات سامراء اللواء رشيد فليح قوله إن قوات الأمن ألقت القبض على (محمود دوي) الذي وصفه بأنه "الرأس المدبر لتفجير منارتي مرقد الإمامين الهادي والعسكري في المرة الثانية."
واضاف اللواء فليح أنه تم العثور مع المتهم "على العديد من المقتنيات وآثار ثمينة تعود إلى للمرقدين الشريفين تشمل نسخة من المصحف الشريف ودروع وسيوف." وقامت القناة بعرض المتهم والمقتنيات التي كانت بحوزته.