بيان صادر من المكاتب الحوزوية وجماهير كربلاء المقدسة
بمناسبة الذكرى السنوية لفاجعة سامراء الأليمة

بسم الله الرحمن الرحيم
:. عام مر بأيامه الثقيلة على أنتهاك حرمات الله تعالى ورسوله وأوليائه (عليهم السلام) بالتفجير الآثم لمرقد الإمامين علي أبن محمد الهادي والحسن أبن علي العسكري(عليهما السلام) والسرداب المشرف بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه).
إن السكوت والتجاهل اتجاه هذه القضية الخطيرة يعني قبولاً ضمنياً بمحاولة الاغتيال الجديدة التي تستهدف أئمتنا الأطهار في سامراء المقدسة ، بل هي محاولة أجتثاث لعقائد ومفاهيم آل البيت (عليهم السلام) الذين هم أمتداد للرسالة المحمدية السمحاء بعد عجزهم عن مقارعة تلك الأفكار ، فما حصل ليس بالغريب على منفذيها ومن خطط لها من أصحاب الفكر التكفيري ، فهم الذين ذبحوا الأمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه وقتلوا رضيعه بين أحضانه وهدموا قبره مراراً وتكراراً ، فلم يزدد إلا علوا وإرتفاعاً ، ولم يزدادوا إلا إنخفاضاً وإنحداراً إلى مهوى الرذيله والإنحطاط الخلقي والإنساني.
وليعلم الجميع أن التاريخ شاهد صدق على أن النواصب وأعداء الإسلام لم يدخروا جهداً في إطفاء نور الله تعالى بإطفاء نور أوليائه عليهم السلام ، وقد قاموا بكل ما ستطاعوا من إجرام في سبيل ذلك ، فقد هدموا فيما سبق ولأكثر من مرة قبور أئمة البقيع(عليهم السلام) وأحرقوا حرم الإمامين الكاظمين (عليهم السلام) وقصفوا قبة الإمام الرضا (عليه السلام) وقبة أبي الفضل العباس (عليه السلام) ... وأحرقوا من قبل ضريح الإمامين العسكريين كما أحرقوا دار الإمام الصادق (عليه السلام) وخيام الإمام الحسين (عليه السلام) وقتلوا زوارهم ومثلوا بهم في قضايا يندى لها جبين الإنسانية . (ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) والآن نقف على أعتاب آخر جريمة أقترفوها ( ولا نضن أنها ستكون الأخيرة) ، والتي تمثلت بفعلهم الآثم بتفجير قبة الضريح الطاهر للإمامين العسكريين (عليهما السلام).
وفي الوقت الذي نشعر فيه بلأسى لما آل إليه حال الأمة من تفكك وضياع ، نستشعر في الوقت نفسه بنفس الأسى من موقف الحكومة المنتخبة والذي يتسمُ بالبرود والتلكؤ ، لعدم المباشرة في تعمير المرقدين الشريفيين ، وكأنها تغضُ الطرف عن المجرمين وتستهين بمشاعر الملايين من العراقيين والمسلمين.
وإننا لم ولن نقبل بهذا الإستخفاف بمشاعر المؤمنين التائقة قلوبهم لعمارة المرقدين . عبر تسويف وإطلاق الوعود الكاذبة لتهدئة الخواطر.
إلى الله المشتكى وبه المستعان... سائليه أن يكشف هذه الغمة عن هذه الأمة ، وأن يسدد المؤمنين إلى عمارة الأضرحة المقدسة في سامراء... وأن يعجل في تنجيز وعده : كما قال تعالى :( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم ... وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم .. وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً .. ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون)
وعليه فإننا وبأسم المؤمنين من جماهير محافظة كربلاء المقدسة والمكاتب الحوزوية الشريفة نطالب بما يلي :-
1ـ العمل بسرعة وجدية على تنفيذ خطة أمنية لتأمين سامراء المقدسة وطريقها لكي يمارس العراقيون مراسيم الولاء عليهم لآل البيت (عليهم السلام) والمكفولة بنص الدستور العراقي ألدائمي الشرعي.
2ـ المباشرة بإعادة أعمار المرقدين الطاهرين في سامراء المقدسة بأسرع وقت على ان لا يتجاوز الذكرى السنوية الثانية على اسوأ الاحوال .
3ـ وقف الانتهاكات المتكررة على مقدساتنا ومشاهد أبناء وأحفاد ألائمة عليهم السلام والمساجد والحسينيات وخصوصاً مرقدي العسكريين عليهما السلام ومحاسبة من فعل ذلك خاصة الانتهاكات الآخيرة برفع صور الطاغية بعد إعدامه .
4ـ تفعيل قانون الارهاب ومحاسبة المسوؤلين في الدولة الذين يحرضون على أشاعة الفرقة بين المسلمين ومهاجمة أتباع أهل البيت عليهم السلام كجزء مهم من الشعب العراقي باعتبارهم الاغلبية .
5ـ اسراع مجلس القضاء الاعلى بمتابعة المجرمين الذين اعلنة الدولة انها القت القبض عليهم ومحاكمتهم واعلان ذلك على الملا وتنفيذه لان من وقع على اعدام سيدهم الطاغية المقبور ، لم يصعب عليه التوقيع على اعدام اذنابه المجرمين .
والله المستعان في الشدة والرخاء والحمد الله رب العالمين.
1.  العتبة الحسينية المقدسة .
2.   العتبة العباسية المقدسة .
3.  مكتب المرجع الديني علي الحسيني السيستاني دام ظله .
4.  مكتب المرجع الديني صادق الحسيني الشيرازي دام ظله .
5.  مكتب المرجع الديني محمد تقي المدسي دام ظله .
6.  مكتب السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره .
7.  مكتب المرجع الديني السيد كاظم الحائري دام ظله .
8.  مكتب المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي دام ظله .
* بالتعاون مع جماهير كربلاء المقدسة .


بمناسبة مرور عام على تفجير مرقدي الإمامين العسكريين عليهما السلام ..
مؤتمر في كربلاء يطالب بنبذ الطائفية والفرقة بين أبناء العراق
18/2/2007م
طالب مؤتمر عقد في كربلاء المقدسة امس السبت بنبذ الطائفية والفرقة بين أبناء العراق وتفعيل قانون مكافحة ( الإرهاب) ومحاسبة المسؤولين الذين يثيرون الفتنة الطائفية.
وقال نائب الأمين العام للعتبة الحسينية بكربلاء أفضل الشامي إن المؤتمر عقد بمناسبة مرور عام على تفجير قبة الإمامين العسكريين في مدينة سامراء حيث أكد على أهمية تفعيل قانون مكافحة الإرهاب ومحاسبة المسؤولين الذين يثيرون الفتنة الطائفية.
وأضاف أن المشاركين في المؤتمر ، الذي عقده قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة، دعوا إلى إعادة إعمار مرقد الإمامين العسكريين بالطرق العلمية.
وأشار إلى أن المؤتمر شهد مناقشة ثلاث بحوث كان الأول للسيد ياسين الموسوي عن قدسية الإمامين العسكريين عند المسلمين والثاني قدمه الدكتور الخبير محمد علي الشهرستاني الذي تناول بطريقة علمية أصالة المقام العسكري وكيفية تجديده فيما كان البحث الثالث للدكتور محسن القزويني الذي تضمن نتائج وآثار هدم قبور سامراء.