وصايا الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام )

وردت عدّة وصايا للإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، نذكر بعضاً منها :

1ـ وصيته ( عليه السلام ) إلى شيعته ، يحدّد فيها المنهج الذي ينبغي عليهم أن يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .
قال ( عليه السلام ) : ( أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وأدّى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا شيعي فيسرّني ذلك . اتقوا الله ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كل مودّة ، وادفعوا عنّا كل قبيح ، فإنّه ما قيل من حسن فنحن أهله ، وما قيل من سوء فما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من رسول الله ، وتطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا إلاّ كذّاب . اكثروا ذكر الله ، وذكر الموت ، وتلاوة القرآن ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّ الصلاة على رسول الله عشر حسنات ، احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام ) .

2ـ قال ( عليه السلام ) : ( ادفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك ، فإنّ لكل يوم رزقاً جديداً ، واعلم أنّ الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتّى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغِير نوع من أدب الله ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، وإنّما تنالها في أوانها . واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط ، واعلم أنّ للسخاء مقداراً ، فإن زاد عليه فهو سرف ، وإنّ للحزم مقداراً فإن زاد عليه فهو تهوّر ، وأحذر كل ذكي ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا خربت ) .

3ـ وصيته ( عليه السلام ) إلى الفقيه المشهور بابن بابويه : ( أمّا بعد ، أوصيك يا شيخي ، ومعتمدي ، وفقيهي - أبا الحسن علي بن الحسين القمّي ـ ، وفّقك الله لمرضاته ، وجعل من صلبك أولاداً صالحين برحمته ، بتقوى الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة . وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الأخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عن الجهل ، والتفقّه في الدين ، والترتيب في الأمور ، والتعهّد للقرآن ، وحسن الخلق ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قال الله عزّ وجلّ : ( لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْـلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) ـ النساء : 114 ـ واجتناب الفواحش كلّها . وعليك بصلاة الليل ، ومن استخف بصلاة الليل فليس منّا ، فاعمل بوصيّتي ، وأمر شيعتي حتّى يحملوا عليه ، وعليك بانتظار الفرج ، فإنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج ) . ولا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً . فاصبر يا شيخي ، وأمر جميع شيعتي بالصبر ، ( إِنَّ الاَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيــنَ ) ـ الأعراف : 128 ـ . والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ) .


كلمات الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) القصار
وردت عدّة كلمات قصار للإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، نذكر بعضاً منها :

1ـ قال ( عليه السلام ) : ( خير إخوانك من نسي ذنبك ، وذكر إحسانك إليه ) .

2ـ قال ( عليه السلام ) : ( أضعف الأعداء كيداً من أظهر عداوته ) .

3ـ قال ( عليه السلام ) : ( حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن ) .

4ـ قال ( عليه السلام ) : ( أولى الناس بالمحبّة منهم من أمّلوه ) .

5ـ قال ( عليه السلام ) : ( من آنس بالله استوحش الناس ، وعلامة الأنس بالله الوحشة من الناس ) .

6ـ قال ( عليه السلام ) : ( جعلت الخبائث في بيت ، والكذب مفاتيحها ) .

7ـ قال ( عليه السلام ) : ( إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودّعوها ) .

8ـ قال ( عليه السلام ) : ( اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شرّه ) .

9ـ قال ( عليه السلام ) : ( الجهل خصم ، والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلوب من لم يجرّعه الحلم غصص الصبر والغيظ ) .

10ـ قال ( عليه السلام ) : ( من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة ) .

11ـ قال ( عليه السلام ) : ( المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالإمساك عنها ) .

12ـ قال ( عليه السلام ) : ( نائل الكريم يحببّك إليه ويقرّبك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ويبغضك إليه ) .

13ـ قال ( عليه السلام ) : ( من كان الورع سجيته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلّته كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه ) .

14ـ قال ( عليه السلام ) : ( السَهر ألذّ للمنام ، والجوع أزيد في طيب الطعام ) .

15ـ قال ( عليه السلام ) : ( المؤمن بركة على المؤمن ، وحجّة على الكافر ) .

16ـ قال ( عليه السلام ) : ( قلب الأحمق في فمه ، وفم الحكيم في قلبه ) .

17ـ قال ( عليه السلام ) : ( لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض ) .

18ـ قال ( عليه السلام ) : ( من تعدّى في طهوره كان كناقضه ) .

19ـ قال ( عليه السلام ) : ( ما ترك الحقَ عزيزٌ إلاّ ذلّ ، ولا أخذ به ذليل إلاّ عزّ ) .

20ـ قال ( عليه السلام ) : ( صديق الجاهل تعب ) .

21ـ قال ( عليه السلام ) : ( خصلتان ليس فوقهما شيء : الإيمان بالله ونفع الإخوان ) .

22ـ قال ( عليه السلام ) : ( جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره ) .

23ـ قال ( عليه السلام ) : ( ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون ) .

24ـ قال ( عليه السلام ) : ( خير من الحياة ما إذا فقدته بغضت الحياة ، وشر من الموت ما إذا نزل بك أحببت الموت ) .

25ـ قال ( عليه السلام ) : ( رياضة الجاهل وردّ المعتاد عن عادته كالمعجز ) .

26ـ قال ( عليه السلام ) : ( التواضع نعمة لا يحسد عليها ) .

27ـ قال ( عليه السلام ) : ( لا تكرم الرجل بما يشقّ عليه ) .

28ـ قال ( عليه السلام ) : ( من وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ) .

29ـ قال ( عليه السلام ) : ( ما من بلية إلاّ ولله فيها نعمة تحيط بها ) .

30ـ قال ( عليه السلام ) : ( ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه ) .