معجزاته ومعالي أموره  صلوات الله عليه(1)

فيما يلي سيتم ذكر روايات متعددة حول هذا الموضوع مع مصدر كلٍ منها:
1 ـ حدثنا أبوجعفر محمد بن عيسى بن أحمد الزرجي قال: رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيد، في شارع السوق، و ذكر أنه هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبوجعفر اسمه، وكنت اصلي فلما سلمت قال لي: أنت قمي أوزائر؟ (2) قلت: أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لي: تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟
فقلت: نعم؟ فقال: أنا من ولده.
قال: كان لي أب وله أخوان، وكان أكبر الاخوين ذامال، ولم يكن للصغير مال، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ست مائة دينار فقال الاخ الكبير: أدخل على الحسن بن علي بن محمد الرضا (عليهم السلام) وأسأله أن يلطف للصغير لعله أن يرد مالي فانه حلو الكلام فلما كان وقت السحر بدالي عن الدخول على الحسن ابن علي (عليهما السلام) وقلت: أدخل على أسباس التركي صاحب السلطان و أشكو إليه.
قال: فدخلت على أسباس التركي وبين يديه نرد يلعب به، فجلست أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: أجب ! فقام معه فلما دخل على الحسن قال له: كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدالك عنها وقت السحر، اذهب فان الكيس الذي اخذ من مالك رد، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه، فان لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس.
قال أبوجعفر الزرجي: فلما كان من الغد، حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثم صاح بجارية وقال: يا غزال أو يازلال، فاذا أنا بجارية مسنة فقال لها:
يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود، فقالت: كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي: ادخلي إلى دار الحسن بن علي (عليهما السلام) فقولي لحكيمة تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا.
فدخلت عليها فسألتها ذلك: فقالت حكيمة: ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي (عليه السلام) فاتيت بالميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي وكحلت به المولود، فعوفي وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه.
قال أبوجعفر الزرجي: فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن الهاشمي فقال: قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان (3).
بيان: قوله " أوزائر " لعل الهمزة للاستفهام دخلت على واو العاطفة أي أو أنت جئت للزيارة أو كلمة " أو " للاضراب بمعنى بل، قوله " فلما كان وقت السحر بدالي " هذا كلام الرواي، وقوله " فقام " رجوع إلى سياق أول الكلام.
2 ـ قال عمرو بن محمد بن ريان (4) الصيمري:
دخلت على أبي أحمد عبيدالله بن عبدالله بن طاهر وبين يديه رقعة أبي محمد (عليه السلام) فيها " إني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين (5) وهو آخذه بعد ثلاث " فلما كان
اليوم الثالث خلع، وكان من أمره ماكان إلى أن قتل (6).
توضيح قال الجزري: فيه نازلت ربي في كذا أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الامر، أو من النزال في الحرب، وهو تقابل القرنين.
3 ـ ذكر سعد (7) ، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد (عليه السلام) فقال: إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي: لاي معنى هذا؟ فأقبل علي فقال: معنى هذا أنها محدثة مبتدعة، لم يبنها نبي ولا حجة (8).
كشف: من دلائل الحميري، عن أبي هاشم مثله (9).
ومن كتاب أحمد بن محمد بن عياش، عن العطار، عن سعد والحميري معا عن الجعفري مثله (10).
4 ـ وذكر في مصدر(11) أن سعد عن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا محمد (عليه السلام) يقول: من الذنوب التي لاتغفر قول الرجل ليتني لا اؤ اخذ إلا بهذا، فقلت في نفسي: إن هذا لهوالدفيق، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ فأقبل علي أبومحمد (عليه السلام) فقال: يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا، في الليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الاسود (12)
ومن دلائل الحميري، عن الجعفري مثله (13).
ومن كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله (14).
5 ـ وذكر سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد أنه قال:
أخبرني أبوالهيثم بن سبانه أنه كتب إليه لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيه إلى الكوفة وأن يحدث فيه ما يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة " جعلني " الله فداك، بلغنا خبر قد أقلقنا وأبلغ منا " فكتب إليه (عليه السلام) بعد ثالث يأتيكم الفرج فخلع المعتز اليوم الثالث (15).
6 ـ ذكر جماعة، عن التلعكبري رحمه الله قال: كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام رحمه الله على دكة إذ مر بنا شيخ كبير عليه دارعة، فسلم على أبي علي ابن همام فرد (عليه السلام) ومضى، فقال لي: أتدري من هو هذا؟ فقلت: لافقال لي: هذا شاكرى لسيدنا أبي محمد (عليه السلام) أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا؟
قلت: نعم، فقال لي: معك شئ تعطيه؟ فقلت له: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه.
فمضيت خلفه فلحقته فقلت له: أبوعلي يقول لك تنشط للمصير إلينا؟ فقال:
نعم، فجئنا إلى أبي علي بن همام فجلس إليه فغمزني أبوعلي أن أسلم إليه الدرهمين فقال لي: ما يحتاج إلى هذا، ثم أخذهما فقال له أبوعلي بن همام يا باعبدالله محمد ! حدثنا عن أبي محمد بما رأيت.
فقال: كان استاذي صالحا من بين العلويين لم أرقط مثله، وكان يركب بسرج صفته بزيون مسكي وأزرق، قال: وكان يركب إلى دار الخلافه بسر من رأى في كل اثنين وخميس قال: وكان يوم النوبة يحضر من الناس شئ عظيم، و يغص الشارع بالدواب والبغال والحمير والضجة، فلا يكون لاحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم.
قال: فاذا جاء استاذي سكنت الضجة، وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير قال: وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لايحتاج أن يتوقى من الدواب نحفه ليز حمها ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج و صاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد، سكن صياح الناس وصهيل الخيل، وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضي.
وقال الشاكري: واستدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده على مرتبته، من العلويين والهاشميين، فركب ومضى إليه، فلما حصل في الدار قيل له: إن الخليفة قد قام ولكن اجلس في مرتبتك أو انصرف قال: فانصرف وجاء إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس شئ كثير.
فلما دخل إليها سكن الناس، وهدأت الدواب قال: وجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب قال: فجئ له بفرس كبوس لايقدر أحد أن يدنومنه قال: فباعوه إياه بوكس، فقال لي: يا محمد قم فأطرح السرج عليه قال: فقلت: إنه لايقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام، وطرحت السرج فهدأ ولم يتحرك وجئت به لامضي به فجاء النخاس فقال لي: ليس يباع، فقال لي: سلمه إليهم، قال: فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهمزما.
قال: وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال: صاحبه يقول أشفقت أن يرد فان كان علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال له استاذي قد علمت، فقال: قد بعتك فقال لي: خذه فأخذته فجئت به إلى الاصطبل فما تحرك ولا آذاني ببركة استاذي.
فلما نزل جاء إليه وأخذ إذنه اليمنى فرقاه ثم أخذ إذنه اليسرى فرقاه فوالله لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بين يديه، فلا يتحرك، هذا ببركة أستاذي.
قال أبو محمد: قال أبوعلي بن همام: هذا الفرس يقال له الصؤل (16) قال: يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه.
قال محمد الشاكري: كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد، وكان قليل الاكل، كان يحضره التين والعنب والخوخ وماشا كله، فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول: شل هذا يا محمد إلى صبيانك، فأقول هذاكله؟ فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه (17).
بيان: قال الفيروز آبادي صفة الدار والسرج معروف (18) وقال البزيون كجرد حل وعصفور السندس، وقوله " نحفه ليزحمها " لعله بيان للتوقي أي كان لا يحتاج إلى ذلك، والاحتمال الاخر ظاهر " والكبوس " لعله معرب جموش ولم أظفرله في اللغة على معنى يناسب المقام (19) ويحتمل أن يكون كيوس بالياء المثناة من الكيس خلاف الحمق فان الصعوبة وقلة الانقياد يكون غالبا في الانسان مع الكياسة، وأبومحمد كنية للتلعكبري قوله " شل هذا " أي ارفعه ويقال: أسدى إليه أي أحسن.
7 ـ ذكر الفزاري عن محمد بن جعفر بن عبدالله، عن محمد بن أحمد الانصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبرهيم المدني إلى أبي محمد (عليه السلام) قال كامل: فقلت في نفسي أسأله لايدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي؟
قال: فلما دخلت على سيدي أبي محمد، نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي: ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب؟ ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله، فقال متبسما: يا كامل وحسر ذراعيه فاذا مسح أسود خشن على جلده، فقال: هذا لله وهذا لكم، تمام الخبر.
8 ـ قال أبوهاشم: ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام) إلا رأيت منهما دلالة وبرهانا، فدخلت على أبي محمد وأنا اريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرك به، فجلست وأنسيت ما جئت له، فلما أردت النهوض رمى إلي بخاتم، وقال: أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت الفص والكرى، هناك الله (20).
من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله (21).
9 ـ قال أبوهاشم قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم مايقول أبومحمد في القرآن أهو مخلوق أم غير مخلوق؟ فأقبل علي فقال: أما بلغك ما روي عن أبي عبدالله (عليه السلام) لما نزلت قل هوالله أحد خلق لها أربعة ألف جناح، فما كانت تمر بملاء من الملائكة إلا خشعوا لها، وقال: هذه نسبة الرب تبارك وتعالى (22).
10 ـ عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبومحمد (عليه السلام) وأخوه جعفر فخففنا له وقبلت وجه الحسن، وأجلسته على مضربة كات عندي، وجلس جعفر قريبا منه فقال جعفر: واشيطناه، بأعلى صوته يعني جارية له، فضجره أبومحمد وقال له: اسكت وإنهم رأوا فيه أثر السكر (23)
وكان المتولي حبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يدعي أنه علوي فالتفت أبومحمد وقال: لولا أن فيكم من ليس منكم لا علمتكم متى يفرج الله عنكم وأومأ إلى الجمحي فخرج، فقال أبومحمد هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فان في ثيابه قصة قد كتبهاإلى السلطان يخبره بماتقولون فيه، فقام بعضهم ففتش ثيابه، فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة، ويعلمه أنا نريد أن ننقب الحبس ونهرب (24).
وقال أبوهاشم: كان الحسن يصوم فاذا أفطر أكلنا معه وما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة، فضعفت يوما عن الصوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة، وما شعربي أحد، ثم جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أباهاشم شيئا فانه مفطر فتبسمت، فقال: مماتضحك يا أبا هاشم إذا أردت القوة فكل اللحم فان الكعك لاقوة فيه، فقلت: صدق الله ورسوله وأنتم عليكم السلام فأكلت فقال: أفطر ثلاثا فان له المنة لاترجع لمن أنهكه الصوم في أقل من ثلاث.
فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال: ياسيدي أحمل فطورك، قال: احمل وما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر، وأطلق عنه العصر، وهوصائم، فقالوا: كلوا هداكم (25) الله (26).
من كتاب أحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم، عن أبي هاشم الجعفري مثله (27).
بيان: " فخففناله " أي أسرعنا إلى خدمته، وفي بعض النسخ " فحففنا به " بالحاء المهملة من قولهم حفه أي أطاف به، " والجونة " الخابية مطلية بالقار، و " المنة " بالضم القوة.
11 ـ  قال(28) أبوهاشم سأله الفهفكي ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخد الرجل سهمين؟ قال: لان المرأة ليس لها جهاد ولانفقة.
ولاعليها معقلة (29) إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي: قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجا سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب.
فأقبل (عليه السلام) علي فقال: نعم هذه مسألة ابن أبي العوجا (30) والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا، جرى لاخرنا ما جرى لاولنا، وأولنا وآخرنا في العلم والامر سواء، ولرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما (31).
من دلائل الحميري، عن الجعفري مثله (32)
من كتاب ابن عياش بالاسناد المذكور مثله (33).
12 ـ قال أبوهاشم: سمعت أبا محمد يقول: إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا( لا] يحيط على العباد حتى يقول أهل الشرك " والله ربنا ما كنا مشركين " (34) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرأ " إن الله يغفر الذنوب جميعا " (35) فقال الرجل ومن أشرك، فأنكرت ذلك، وتنمرت للرجل، فأنا أقول في نفسي إذا أقبل علي (عليه السلام) فقال: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفرما دون ذلك لمن يشاء " (36) بئسما قال هذا، وبئسما روى (37)
13 ـ  قال (38)أبوهاشم: سأل محمد بن صالح أبا محمد (عليه السلام) عن قوله تعالى: " لله الامر من قبل ومن بعد " (39) فقال (عليه السلام): له الامر من قبل أن يأمربه، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول الله " ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " (40) فأقبل علي فقال: هوكما أسررت في نفسك " ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " قلت: أشهد أنك حجة الله وابن حجته في خلقه (41).
14 ـ قال أبوهاشم: سأله محمد بن صالح عن قوله تعالى " يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " (42) فقال: هل يمحو إلا ماكان؟ وهل يثبت إلا مالم يكن؟ فقلت في نفسي هذاخلاف قول هشام بن الحكم إنه لايعلم بالشئ حتى يكون، فنظر إلي فقال: تعالى الجبار الحاكم العالم بالاشياء قبل كونها قلت: أشهد أنك حجة الله (43).
15 ـ قال أبوهاشم: خطر ببالي أن القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟
فقال أبومحمد (عليه السلام): يا أبا هاشم الله خالق كل شي ء وما سواه مخلوق (44).
16 ـ  قال (45)أبوهاشم رحمه الله: سمعته يقول إن في الجنة بابا يقال له المعروف، لايدخله إلا أهل المعروف، فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس، فنظر إلي وقال: نعم، فدم على ما أنت عليه، فان أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الاخرة، جعلك الله منهم يا أبا هاشم و رحمك (46).
من دلائل الحميري عن الجعفري مثله (47).
عم: من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله (48).
17 ـ قال أبوهاشم: أدخلت الحجاج بن سفيان العبدي على أبي محمد (عليه السلام) فسأله المبايعة، قال: ربما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الاصل، قال: لابأس، الدينار بالد ينارين، معها خرزة، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون فالتفت إلي فقال: إنما الربا الحرام ما قصدته، فاذا جاوز حدود الربا وزوي عنه فلا بأس، الدينار بالد ينارين، يدا بيد، ويكره أن لايكون بينهما شئ يوقع عليه البيع (49)
18 ـ روي عن أبي هاشم أنه سأله عن قوله تعالى: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات
باذن الله " (50) قال: كلهم من آل محمد، الظالم لنفسه الذين لايقر بالامام، المقتصد العارف بالامام، والسابق بالخيرات الامام، فجعلت افكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد (صلى الله عليه وآله) وبكيت فنظر إلى وقال: الامر أعظم مما حدثت به نفسك، من عظم شأن آل محمد (صلى الله عليه وآله) فاحمد الله أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذ ادعى كل اناس بامامهم إنك على خير (51).
من دلائل الحميري عن الجعفري مثله (52).
19 ـ عن أبي هاشم الجعفري قال: لمامضى أبوالحسن (عليه السلام) صاحب العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرهما، فلما فرغ أبومحمد من شأنه صار إلى مجلسه، فجلس، ثم دعا اولئك الخدم، فقال: إن صدقتموني فيما أسألكم عنه، فأنتم آمنون من عقوبتي وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه مني.
ثم قال: يافلان أخذت كذاوكذا وأنت يافلان أخذت كذاوكذا، قالوا: نعم، قالوا فردوه، فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه، حتى رد واجميع ما أخذوه (53).
20 ـ روى أبوهاشم أنه ركب أبومحمد (عليه السلام) يوما إلى الصحراء فركبت معه، فبينما يسير قدامي، وأنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد حان أجله فجعلت افكر في أي وجه قضاؤه، فالتفت إلي وقال: الله يقضيه ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الارض فقال: يا أبا هاشم انزل فخذ واكتم فنزلت وإذا سبيكة ذهب، قال: فوضعتها في خفي وسرنا.
فعرض لي الفكر فقلت: إن كان فيها تمام الدين وإلا فاني ارضي صاحبه بها، ويجب أن ننظر في وجه نفقة الشتاء، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها فالتفت إلي ثم انحنى ثانية فخط بسوطه مثل الاولى ثم قال: انزل وخذ واكتم قال: فنزلت فاذا بسبيكة (54) فجعلتها في الخف الاخر وسرنا يسيرا ثم انصرف إلى منزله وانصرف إلى منزلي.
فجلست وحسبت ذلك الدين، وعرفت مبلغه، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ثم نظرت مانحتاج إليه لشتوتي من كل وجه فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدمنه على الاقتصاد بالانقتير ولا إسراف ثم وزنت سبيكة الفضة فخرجت على ما قدرته ما زادت ولانقصت.
21 ـ حدث بطريق متطبب بالري (55) قد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن ابن علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده
فاختارني وقال: قد طلب مني ابن الرضا من يفصده، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا بمن هو تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به.
فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة وقال: كن إلى أن أطلبك، قال: وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طستا عظيما ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلا الطست، ثم قال لي: اقطع فقطعت وغسل يده وشدها، وردني إلى الحجرة، وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير، وبقيت إلى العصر ثم دعاني فقال: سرح ! ودعا بذلك الطست فسرحت وخرج الدم إلى أن امتلا الطست فقال: اقطع فقطعت وشديده وردني إلى الحجرة، فبت فيها.
فلما أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطست، وقال: سرح فسرحت، فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتلا الطست، فقال: اقطع فقطعت فشديده، وقدم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا، وقال: خذ هذا وأعذر وانصرف فأخذت وقلت: يأمرني السيد بخدمة؟ قال نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول ! فصرت إلى بختيشوع، وقلت له القصة فقال: اجتمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الانسان سبعة أمناء من الدم (56) وهذا الذي حكيت
فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلاثة دنانير، فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصرانى، فقصصت عليه القصة، قال: فقال لي: والله ما أفهم ما تقول، ولا أعرفو في شئ من الطب، ولاقرأته في كتاب، ولاأعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسى فاخرج اليه.
قال: فاكتريت زورقا إلى البصرة، وأتيت الاهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبى فأخبرته الخبر، قال فقال: أنظرنى أياما فأنظرته، ثم أتيته متقاضيا قال: فقال لى: ان هذا الذى تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة.
لو خرج من عين ماء لكان عجبا، وأعجب ما فيه اللبن، ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرء الكتب على أن نجد لهذه القصة ذكرا في العالم، فلم نجد ثم قال: لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكرفيه ماجرى.
فخرجت وناديته فأشرف علي وقال: من أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك كتابة؟ قلت: نعم فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ونزل من ساعته فقال: أنت الرجل الذي فصدت؟ قلت: نعم، قال: طوبى لامك وركب بغلا ومر.
فوافينا سر من رأى وقد بقي من الليل ثلثه قلت: أين تحب؟ دار استاذنا أو دار الرجل، فصرنا إلى بابه، قبل الاذان، ففتح الباب وخرج إلينا غلام أسود وقال: أيكما راهب دير العاقول؟ فقال: أنا جعلت فداك، فقال: انزل، وقال لي الخادم: احتفظ بالبغلتين وأخذ بيده ودخلا.
فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار ثم خرج الراهب، وقد رمى بثياب الرهبانية، ولبس ثيابا بيضا وقد أسلم، فقال: خذبي الان إلى دار استاذك فصرنا إلى دار بختيشوع فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال: ما الذين أزالك عن دينك؟ قال:
وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟ ! قال: أو نظيره فان هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات (57).
22 ـ روى أحمد بن محمد، عن جعفر بن الشريف الجرجاني قال: حججت سنة فدخلت على أبي محمد (عليه السلام) بسرمن رأى، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن أقول ذلك:
ادفع ما معك إلى المبارك خادمي.
قال: ففعلت وخرجت وقلت: إن شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام قال: أو لست منصرفا بعد فراغك من الحج؟ قلت: بلى قال: فانك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الاخر في أول النهار فأعلمهم أني اوافيهم في ذلك اليوم في آخر النهار وامض راشدا فان الله سيسلمك ويسلم مامعك، فتقدم على أهلك وولدك، ويولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف وسيبلغ الله به ويكون من أوليائنا.
فقلت: يا ابن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرحاني هومن شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، وهو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان، فقال: شكر لله لابي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا، وغفرله ذنوبه، ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق فقل له: يقول لك الحسن بن علي: سم ابنك أحمد فانصرفت من عنده وحججت فسلمني الله حتى وافيت جرحان في يوم الجمعة في أول النهار من شهر ربيع الاخر على ماذكره (عليه السلام) وجاءني أصحابنا يهنؤني فوعدتهم أن الامام (عليه السلام) وعدني أن يوافيكم في آخر هذااليوم فتأهبوا لما تحتا جون إليه، واغدوا في مسائلكم وحوائجكم كلها.
فلما صلوا الظهر والعصر اجتمعوا كلهم في داري، فوالله ما شعرنا إلا وقد وافانا أبومحمد (عليه السلام) فدخل إلينا ونحن مجتمعون فسلم هو أو لا علينا، فاستقبلناه وقبلنا يده، ثم قال: إني كنت وعدت كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم في آخر هذا اليوم، فصليت الظهر والعصر بسر من رأى، وصرت إليكم لاجدد بكم عهدا وها وأنا قد جئتكم الان، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها.
فأول من ابتدأ المسألة النضر بن جابر قال: يا ابن رسول الله إن ابني جابرا اصيب ببصره منذ شهر فادع الله له أن يرد إليه عينيه، قال: فهاته فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم إلى
كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع، ودعالهم بخير، فانصرف من يومه ذلك (58).
23 ـ روي (59)عن علي (60) بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي قال: صحبت أبا محمد من دار العامة إلى منزله، فلما صار إلى الدار وأردت الانصراف، قال: أمهل، فدخل ثم أذن لي فدخلت فأعطاني مائتي دينار، وقال:
اصرفها في ثمن جارية فان جاريتك فلانة قد ماتت وكنت خرجت من المنزل و عهدي بهاأنشط ما كانت فمضيت فاذا الغلام قال: ماتت جاريتك فلانة الساعة، قلت: ما حالها؟ قيل: شربت ماء فشرقت فماتت (61)
24 - روى (62)الحسن بن ظريف أنه قال اختلج في صدري مسألتان وأردت الكتاب بهما إلى أبي محمد (عليه السلام) فكتبت أسأله عن القائم بم يقضي وأين مجلسه وأردت أن أسأله عن رقية الحمى الربع، فأغفلت ذكر الحمى، فجاء الجواب:
سألت عن القائم إذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) ولايسأل البينة، وكنت أردت أن تسأل عن الحمى الربع فأنسيت فاكتب ورقة وعلقها على المحموم يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " فكتبت وعلقت على المحموم فبرأ (63).
ذكر مصدر قول ابن قولويه (64) عن الكليني (65) عن علي بن محمد، عن الحسن بن ظريف، مثله (66).
25 ـ  روي(67) عن أحمد بن الحارث القزويني قال: كنت مع أبي بسر من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمد، وكان عند المستعين بغل لم يرمثله حسنا وكبرا، وكان يمنع ظهره واللجام، وجمع الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه.
فقال له بعض ندمائه: ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجئ فإما أن يركبه وإما يقتله فبعث إلى أبي محمد (عليه السلام) ومضى معه أبي.
فلما دخل الدار نظر أبومحمد (عليه السلام) إلى البغل واقفا في صحن الدار، فوضع يده على كتفه، فعرق البغل ثم صار إلى المستعين فرحب به وقال: الجم هذا البغل فقال أبومحمد (عليه السلام) لابي: ألجمه فقال المستعين ألجمه أنت يا أبا محمد فقام أبومحمد فوضع طيلسانه فألجمه ثم رجع إلى مجلسه، فقال يا أبا محمد أسرجه، فقال أبومحمد لابي أسرجه، فقال المستعين: أسرجه أنت يا أبا محمد؟ فقام أبومحمد (عليه السلام) ثانية فأسرجه ورجع.
فقال: ترى أن تركبه؟ قال: نعم فركبه أبومحمد (عليه السلام) من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه في الدار ثم حمله عليه الهملجة (68) فمشى أحسن مشي، ثم نزل فرجع إليه فقال المستعين: قد حملك عليه أمير المؤمنين فقال أبومحمد لابي: خذه فأخذه وقاده (69).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  1. بتصرف من: فصل من كتاب حياة الإمام العسكري عليه السلام للعلامة محمد باقر المجلسي والتعليقات على الأخبار الواردة فيه هي للمؤلف.
  2. في المصدر المطبوع: أنت قمى أورازى؟
  3. مختار الخرائج والجرائح ص 214.
  4. في بعض النسخ كما في المناقب ـ عمرو بن محمد بن زياد الصميرى.
  5. بويع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذى توفى فيه المنثصر يوم الاحد لخمس خلون من ربيع الاخر سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان بغا ووصيف من الاتراك متوليين لامر الخلافة في زمانه وأنزلاه في دار السلام، دار محمد بن عبدالله ابن طاهر. فاضطربت الاتراك والفراعنة وغيرهم من نظرائهم من الموالى بسامراء، فأجمعوا على بعث جماعة منهم اليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه، واعترفوا بذنوبهم، وتضمنوا أن لا يعودوا ولا غيرهم من نظرائهم إلى شئ مما أنكر عليهم، وتذللوا له فأجينوا بما يكرهون.
    فانصرفوا إلى سرمن رأى فأعلموا أصحابهم وآيسوهم من رجوع الخليفة، وقد كان المستعين أغفل أمر المعتز والمؤيد حين انحدر إلى بغداد، ادلم يأخذهما معه، وقد كان حذر من محمد بن الواثق فأحدره معه، ثم انه هرب منه في حال الحرب.
    فأجمع الموالى على اخراج المعتز والمبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس وبايعوه في يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة احدى وخمسين ومائتين وركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة، فأخذ البيعة على الناس، وخلع على أخيه المؤيد وعقد له عقد ين أسود وأبيض، وأحدر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالى لحرب المستعين فسار إلى بغداد فلم تزل الحرب بينهم وأمور المعتز تقوى وحال المستعين تضعف.
    فلما راى محمد بن عبدالله بن طاهر ذلك كاتب المعتز إلى الصلح على خلع المستعين فجرى بينهم العهود، فخلع المستعين نفسه من الخلافة في ليلة الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأحدر هو وعياله إلى واسط بمقتضى الشرط، ثم بعث المعتزفى شهر رمضان من هذه السنة سعيد بن صالح حتى أعرض المستعين قرب سامرا فاجتز رأسه وحمله إلى المعتز بالله وكان ابن خمس وثلاثين سنة.
  6. غيبة الشيخ ص 132 وأخرجه الاربلى في كشف الغمة عن دلائل الحميرى ج 3 ص 295.
  7. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437.
  8. غيبة الشيخ ص 133
  9. كشف الغمة ج 3 ص 296.
  10. اعلام الورى ص 355.
  11. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 439.
  12. غيبة الشيخ ص 133.
  13. كشف الغمه ج 3 ص 298.
  14. اعلام الورى ص 355 و 356.
  15. غيبة الشيخ ص 134.
  16. قال في الصحاح ص 1747 قال أبو زيد: صؤل البعير ـ بالهمز ـ يصؤل صآلة: اذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم، فهوجمل صؤول.
  17. غيبة الشيخ ص 139 و 140.
  18. راجع القاموس ج 3 ص 163، وقال غيره: هى ما غشى به بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره.
  19. ولعله فعول من الكبس بمعنى الاقتحام على الشئ.
  20. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437.
  21. اعلام الورى ص 356.
  22. مختار الخرائج ص 239.
  23. المصدر ص 238.
  24. نفس المصدر ص 238.
  25. هناكم الله خ ل.
  26. مختارالخرائج ص 238 و 239 وقد رواه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 430 و 439 ملخصا فراجع.
  27. اعلام الورى ص 354 ـ 355.
  28. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 ورواه الكلينى في الكافى ج 7 ص 85 عن على بن محمد، عن محمد بن أبى عبدالله، عن اسحاق بن محمد النخعى.
  29. المعقلة ـ بضم القاف ـ الغرم، يقال: صاردمه معقلة على قومه اى صاروا يدونه يؤدون من أموالهم، وأصل العقل الامساك والاستمساك كعقل البعير بالعقال، وعقل الدواء البطن، كما قيل للحصن معقل، وباعتبار عقل البعير قيل عقلت المقتول: اعطيت ديته. وقيل أصله أن تعقل الابل بفناء ولى الدم، وقيل بل بعقل الدم أن يسفك ثم سميت الدية باى شئ كان عقلا، وسمى الملتزمون له عاقلة، وهم قرابة الرجل من قبل الاب الذى يعطون دية من قتله خطأ.
  30. رواه الكلينى في الكافى ج 7 ص 85، باسناده عن الاحول قال: قال لى ابن أبى العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين؟ قال: فذكره بعض أصحابنا لابى عبدالله (عليه السلام) فقال: ابن المرأة ليس عليها جهاد، ولا نفقة ولامعقلة وانما ذلك على الرجال، ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين.
  31. مختار الخرائج ص 239.
  32. كشف الغمة ج 3 ص 299.
  33. اعلام الورى ص 355.
  34. الانعام: 23.
  35. الزمر: 53.
  36. النساء: 48.
  37. مختار الخرائج ص 239.
  38. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 436.
  39. الروم: 4.
  40. الاعراف: 54.
  41. مختار الخرائج ص 239.
  42. الرعد: 39 ـ
  43. مختار الخرائج ص 239.
  44. مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 436.
  45. كتاب المناقب ج 4 ص 432
  46. مختار الخرائج ص 239.
  47. كشف الغمة ج 3 ص 297 و 298 و 299 وهكذا سائر ما رواه عن أبى هاشم الجعفرى.
  48. اعلام الورى ص 356.
  49. مختار الخرائج ص 239.
  50. فاطر: 32
  51. مختار الخرائج ص 239.
  52. كشف الغمة ج 3 ص 296 و 297.
  53. لم نجده في مختار الخرائج.
  54. يعنى سبيكة من الفضة، لما سيأتى بعد ذلك.
  55. أخرج هذا الحديث من الخرايج لان فيه تفصيلا، وما نقله الكلينى في الكافى يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدثنى على بن محمد، عن الحسن بن الحسين قال حدثنى محمد بن الحسن بن المكفوف قال: حدثنى بعض أصحابنا، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمد (عليه السلام) بعث إلى يوما في وقت صلاة الطهر، فقال لى: افصد هذا العرق؟ قال: وناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التى تفصد. فقلت في نفسى: ما رأيت أمرا أعجب من هذا، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد، والثانية عرق لاأفهمه، ثم قال لى: انتظر وكن في الدار، فلما أمسى دعانى وقال لى: سرح الدم، فسرحت ثم قال لى: أمسك فأمسكت ثم قال لى: كن في الدار فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لى: سرح الدم ! قال: فتعجب أكثر من عجبى الاول، وكرهت أن أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح، قال: ثم قال لى: احبس قال فحبست قال: ثم قال: كن في الدار.
  56. الامناء: جمع المناء كيل يكال به السمن وغيره، أو ميزان يوزن به، رطلان قال في الصحاح ص 2497 أنه أفصح من المن وقال غيره: وهو كالمن في لغة تميم.
  57. مختار الخرائج ص 213.
  58. مختار الخرائج ص 213
  59. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 431.
  60. هو على الاحول، وأبوه زيد هو الملقب بالشبيه النسابة، كان فاضلا صنف كتاب المقاتل والمبسوط في علم النسب، وتنتهى اليه سلسلة عظيمة، وعلى أبوه كان من ولد الحسين الملقب بذى الدمعة ابن زيد الشهيد ابن زين العابدين (عليه السلام)، منه رحمه الله في المرآت.
  61. مختارالخرائج ص 214.
  62. كتاب المناقب ج 4 ص 431.
  63. لم نجده في مختار الخرائج.
  64. اعلام الورى ص 357.
  65. الكافى ج 1 ص 509.
  66. الارشاد ص 323.
  67. مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 438.
  68. في المصباح: هملج البرذون هملجة: مشى مشية سهلة في سرعة، وقال في مختصرالعين: الهملجة حسن سير الدابة، وكلهم قالوا في اسم الفاعل هملاج بكسر الهاء للذكر والانثى، وهو يقتضى أن اسم الفاعل لم يجئ على قياسه وهو مهملج، منه رحمه الله.
  69. الكافى ج 1 ص 507.