انهيار مئذنتي مرقد الإمامين إثر انفجار يستهدفهما
(27 جمادى الأولى 1427 الموافق 13/06/2007 )  

قال مسؤولون في الشرطة العراقية إن انفجارا وقع اليوم في مدينة سامراء استهدف مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام، مما أسفر عن انهيار مئذنتي المرقدين الذهبيتين في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة جرينتش) يوم الاربعاء..
ولم ترد أي تفاصيل عن وقوع إصابات، كما وصف مسؤول بارز في الحكومة العراقية الانفجار بأنه خبر سيىء جدا للعراق.
من جهته، أكد رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري وقوع عملية التفجير، وقال إنها المرة الثانية، التي يفجر فيها التكفيريين والإرهابيين المرقد بشكل منظم، متهما إياهم بأن هذا عمل اجرامي الهدف منه اذكاء الفتنة الطائفية.
واكتفى مدير القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف بالقول إنه سمع بالحادث ويتم التحقق من الأمر.
وقد أعلن التلفزيون العراقي الرسمي فرض حظر للتجوال لأجل غير مسمى في بغداد.
ويسري حظر التجوال من الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي اليوم الأربعاء.
كما قالت مصادر بسامراء إنه تم فرض حظر للتجوال فوري على المدينة تحسبا لأعمال عنف.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مسؤول حكومي عراقي بارز قوله إن التفجير يعتبر "خبرا سيئا جدا بالنسبة للعراق"، وكان المرقد قد اصيب باضرار بليغة في شهر شباط 2006 اثر هجوم بالمتفجرات ادى الى هدم قبته، وقد اعقبت ذلك الهجوم موجة من اعمال القتل الطائفي راح ضحيتها الآلاف.
يذكر ان المرقد وضع منذ ذلك الهجوم تحت حماية القوات العراقية المشددة، وقد وقع تفجير اليوم بالرغم من تواجد رجال الشرطة في الموقع.

شاهد عيان يروي تفاصيل تفجير منارتي الامامين عليهما السلام في سامراء
افاد شاهد عيان من سامراء في اتصال هاتفي مع الفرات أنه قد سمع دوي انفجار كبير في سامراء وأضاف إن منارتي الإمامين عليهما السلام سويت بالأرض ولم يعد لهما أثرا.
وأكد شهود في المدينة ان اطلاق النار وتبادل القصف بقذائف الهاون لم يتوقف في محيط مسجد العسكريين منذ مساء الثلاثاء الذي سبق التفجير بيوم، في أعقاب خلاف بين قوة من الشرطة المحلية مكلفة حماية المكان وأخرى قدمت من بغداد للغرض ذاته، وقالوا ان المنطقة التي يقع فيها الضريحان محظورة منذ أكثر من عام، وحمل بعضهم أطرافاً تسعى الى إيقاظ فتنة مسؤولية الحادث، فيما لم يتوان آخرون عن اتهام «القاعدة» التي هددت، منذ أيام.
وفي أعقاب انفجارات الأربعاء، أطلقت الشرطة في محيط المرقد الرصاص في الهواء لإبعاد الغاضبين الذين احتشدوا للتظاهر خارجه.
وكانت وكالة الانباء الفرنسية قد نقلت عن احد الشهود قوله إن قوة امن جديدة استلمت مهمة حماية المرقد الثلاثاء.
وقال إن القوة الجديدة ارسلت من بغداد لاستلام المهمة، الا ان نزاعا مسلحا نشب بينها وبين القوة السابقة التي كانت من تكريت.
وحول الأنباء التي ذكرت سقوط قذيفة هاون نفى الشاهد السابق ذلك وقال إن التفجير تم عن طريق زرع عبوات ناسفة في المئذنتين الشريفتين في وقت يتواجد فيه الشرطة المحلية من أهالي سامراء.
الشاهد قال ان المئذنتين كانتا يترائيان للناضر من مسافة بعيدة اما الان فلا اثر لهما .
ونقلت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء عن مسؤول مقرب من المالكي قوله إن الهجوم الجديد على الأرجح من عمل القاعدة، إذ قال إن مسلحي التنظيم تدفقوا مؤخرا على سامراء من المناطق المحيطة.
وقال عماد ناجي، صاحب أحد المحال على مقربة من المرقد إن الانفجارات القوية هزت المدينة، وتصاعد الغبار في السماء.
وتهاوت المنارتان في وقت متزامن، وسقطت إحداهما بشكل عمودي، ما يرجح فرضية تلغيمهما من الداخل على غرار عملية تلغيم القبة.