سامراء في التاريخ واللغة (1) 
                                                         
يعود أصل اسم (سامراء) في أصله إلى سائر الأسماء الآرامية بالعراق التي كانت تنتهي بحرف الألف المقصور مثل (كربلا) (بعقوبا) وفي مراحل تاريخية لاحقة من تاريخ اللغة العربية التي ورثت تلك التسميات لبعض مدنها في أرض الرافدين أضيفت علامة الهمزة إلى مفردتي (سامرا) و(كربلا) فأصبحتا (سامراء وكربلاء) في حين استبدل حرف الألف بحرف التاء من اسم مدينة بعقوبا فأضحى يكتب (بعقوبة) ومعلوم أن مدينة سامراء في معظم تاريخ الدولة العباسية كانت باهرة في مشاهدها وعامرة في بناءها حتى كان قد أُطلق عليها زمنذاك بـ(سّره مَنْ رأى) قبل أن تُدمج حروف تلك التسمية بصيغة (سامراء).
ويعود اكتشاف مدينة سامراء إلى عصور قديمة فقد ذكرها المؤرخ الروماني أميانس مرقلينس (320 – 390م) بصيغة (سومرا sumera) ونوه عنها المؤرخ اليوناني زوسيمس بصورة سوما saoma وفي التدوينات الآشورية جاء ذكر اسمها بصيغة (سرمارتا suurmrta ) في حين ورد اسم سامراء في مصنفات الإخوة السريان على كونه (شومرا) وتم كل ذلك قبل يبنيها مجدداً الحاكم العباسي المعتصم.

الموقع الجغرافي
تقع المدينة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد، وتقع على خط طول 43 درجة و45 دقيقة، وعلى خط عرض 34 درجة و35 دقيقة، وقد كانت مدينة سامراء قضاءً تابعاً إلى لواء (محافظة) بغداد عند  تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1920م إثر ثورة العشرين العراقية الكبرى، وكانت تتبع لها نواحي (تكريت، بلد، الدجيل اللتان تعرضتا الى هجمة شرسة من قبل اللانظام البائد)، وقد قام اللانظام السابق باستحداث محافظة صلاح الدين أوائل السبعينيات، لتضم كل المدن التابعة لقضاء سامراء ومدن أخرى وقرى من محافظتي كركوك ونينوى، وبدلاً من جعل سامراء مركزاً للمحافظة الجديدة، وسّع ناحية تكريت وجعلها قضاءً ثم مركزاً للمحافظة الجديدة والتي تبعت لها مدينة سامراء، وأصبحت المحافظة الجديدة تضم سامراء كقضاء تابعٍ لتكريت مركز المحافظة الجديدة التي أصبحت مجاورة للمحافظات التالية:

  1. محافظات السليمانية وكركوك وأربيل ونينوى صلاح الدين من الشمال والشمال الغربي.
  2. محافظة بغداد من الجنوب.
  3. محافظة ديالى من الشرق.
  4. محافظة الأنبار من الغرب.
  5. سامراء في غابر الأزمان
_______________________________________
[1] معظم معلومات هذه الصفحة مُعدة بتصرف من كتاب (موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء) لمؤلفه جعفر الخليلي والكتاب من منشورات مؤسسة الأعلمي (بيروت – لبنان) ط2 1407هـ 1987م، وما تبقى من معلومات فقد أخذت من عدة مصادر أخرى، وقام محرر موقع العتبة العسكرية المقدسة (جسام محمد السعيدي) بإضافات في الجانب التأريخي وتعديلات تناسب الزمان الحالي، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات الجغرافية للمدينة.