محطات في تأريخ سامراء (1)

احتل الفرس هذه المنطقة في القرون التالية لميلاد نبي الله عيسى المسيح عليه السلام، واتخذوا من موقع سامراء الحصين مركزا استراتيجيا وعسكريا أثناء قتالهم الروم، وقد أقاموا فيها الحصن المعروف باسم حصن سومير، الذي جاء ذكره مع تراجع الجيوش الرومية ، بعد مقتل جوليان سنة 363 م.
قام الحاكم العباسي هارون الرشيد بحفر أول نهر في المدينة وشيد قصراً له سمي باسمه، وأراد أن يبني مدينة في منطقة القاطول في سامراء لكنه لم يتمها.
( 198 ـ 218 هـ ): في عهد الحاكم العباسي المأمون بنيت قرية المطيرة والتي كانت من منتزهات بغداد وسامراء.
سنة 221هـ: أسس المعتصم مدينة سامراء عاصمة امبراطوريتهم التي يُطلق عليه الدولة العباسية.
من سنة (221 هـ ) إلى سنة ( 279 هـ ): جعل ستة حكام عباسيين (يسمون أنفسهم خلفاء) بعد المعتصم مدينة سامراء عاصمة لهم، هم المتوكل والمنتصر  والمستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد، وظلت مقرا للحكم (للخلافة) العباسي فترة تقرب من 58 عاماً.
سنة ( 223 هـ ): وصل الافشين ( القائد العسكري للمعتصم ) مدينة سامراء ومعه بابك وأخوه اسيرين.
سنة 245 هـ بنى الحاكم العباسي المتوكل مدينة المتوكلية وشيد المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة ( الملوية ) .
سنة ( 247 هـ ): اغتيل المتوكل وتولى الحكم من بعده المنتصر، فانتقل إلى سامراء، وأمر الناس جميعا بالانتقال إلى الماحوزة، وأن يهدموا المنازل ويحملوا النقض إلى سامراء، وخربت قصور الجعفري ومنازله ومساكنه وأسواقه.
سنة ( 254 هـ ): توفي الامام علي الهادي عليه السلام ودفن في داره.
15 شعبان المعظم سنة ( 255 هـ ): مولد خاتم الوصيين وآخر الخلفاء الشرعيين الإثني عشر للنبي محمد صلى الله عليه وآله، الإمام محمد المهدي الحجة بن الحسن العسكري عليهم السلام في دار أبيه وجده في سامراء.
سنة (255هـ): بنى المتوكل لنفسه مدينة المتوكلية، واتخذها موقعا له ولأتباعه قرب سامراء حتى كادت الأخيرة تخلو من أهلها.
( بعد سنتي 254 هـ وسنة 260 هـ ): ولما استشهد الامامان علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، اتخذ مرقداهما ومراقد عائلتهما المدفونون جميعاً في دارهم، مزاراً بنيت حوله العمارات وانشئت الدور والمنازل العامة فحافظت المدينة على عمرانها الى ما بعد انتهاء الدولة العباسية.
سنة ( 333 هـ ): وسع ناصر الدولة الحمداني المدينة وأحاطها بسور.
سنة ( 260 هـ ): سجنت سراري الامام الحسن العسكري عليه السلام وفي السنة نفسها توفي عليه السلام ودفن الى جوار ابيه عليه السلام.
سنة ( 279 هـ ): ترك المعتمد المدينة ليتخذ من بغداد مستقرا وعاصمة له، قبل ستة أشهر من وفاته سنة ( 279 هـ )، وبعد أن رجوع الحكام (الخلفاء) العباسيون إلى بغداد ورجوعها عاصمة لهم، هجرت مدينة سامراء وأذن ذلك بخرابها.
سنة ( 445 هـ ): وقعت حرب البساسيري والسلجوقيين في المدينة.
سنة ( 1286 هـ / 1869 م ): أصدر والي بغداد مدحت باشا أمرا بجعل سامراء قضاءً تابعاً إلى بغداد، وكان أول قائم مقام لها هو علي بك.
سنة ( 1296 هـ / 1879 م ): هاجم الهماوند ( جماعة من الاكراد ) مدينة سامراء ونهبوها.
في سنة ( 1318 هـ ): صدرت من سامراء فتوى أطاحت بالمصالح الأجنبية المستغلة للشعوب المقهورة تحت إرادتها، حيث حاولت الشركات البريطانية احتكار زراعة وبيع التنباك في إيران، فتصدى زعيم الطائفة آنذاك باعتبار مسؤوليته عن أمن ومصلحة الأمة الإسلامية للأمر، وكان مقره في سامراء في العراق، وهو المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا محمد حسن الشيرازي، وأصدر فتواه الشهيرة بتحريم بيع التنباك، فانهار اقتصاد تلك الشركات مما اضطر ملك إيران آنذاك إلى إلغاء الامتيازات، وتمت بذلك حماية مصالح المسلمين في ذلك البلد.
سنة ( 1335 هـ / 1917 م ): احتل الانكليز مدينة سامراء إبان الحرب العالمية الاولى.
سنة ( 1335 هـ ): صعد بعض السراق إلى مشهد الامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، وقلعوا 25 طابوقة مغلفة بالذهب من القبة الشريفة للمشهد.
سنة ( 1343 هـ / 1924 م ): حدث وباء الكوليرا في المدينة، وكثرت الإصابات وارتفعت الوفيات، وهرب أغلب الاهالي منها.
سنة ( 1920 م ): امتدت ثورة العشرين العراقية الكبرى ضد الاحتلال البريطاني الغاشم، إلى مدينة سامراء وشارك أهلها فيها مع أهلهم في سائر مناطق العراق.
سنة ( 1359 هـ / 1941 م ): ثارت ثائرة أهالي سامراء ضد الجيش الانكليزي، عندما أخبرهم متصرف بغداد آنذاك بأن الانكليز يريدون احتلال محطة قطار سامراء، وقطع سكة الحديد في جنوب المدينة، وذلك في عهد حكومة رشيد عالي الكيلاني في 23 / مايس / 1941 م في عهد وصاية الأمير عبد الإله على ابن اخته الملك فيصل الثاني ملك العراق آنذاك.
سنة ( 1250 هـ ): عمر الشيخ زين العابدين السلماني سور المدينة، وانفق على تعميره احد ملوك الهند.
سنة ( 1258 هـ ): أعاد الملك أمجد علي شاه بناء سور المدينة وتعميره .
سنة ( 1294 هـ / 1878 م ): أيام الدولة العثمانية نصب أول جسر على نهر دجلة يربط مدينة سامراء بالضفة الاخرى له.
سنة ( 1258 هـ ) أعاد الملك أمجد علي شاه بناء سور المدينة وتعميره بواسطة السيد إبراهيم بن السيد باقر القزويني.
أواسط القرن الثالث عشر الهجري: قام الميرزا محمد حسن الشيرازي بعدة أعمال في المدينة وجعلها مركزاً علمياً مرموقاً إذ بنى مدرسة علمية كبيرة لازالت باقية إلى اليوم.
سنة ( 1952 م ): بوشر العمل بتنفيذ مشروع الثرثار الذي يعتبر من أهم المشاريع الاروائية في المدينة.
سنة ( 1375 هـ / 1955 م ): أمرت الحكومة العراقية أيام حكم الملك فيصل الثاني بشق شارع يمتد من باب القاطول حتى باب العتبة العسكرية المقدسة، بعد تهديم الباب المذكور، وبنى صرحاً لها ودوراً للبلدية ومستشفى ومدرسة ودائرة للبرق والبريد.
سنة ( 1299 هـ / 1881 م ): بنيت أول مدرسة ابتدائية في مدينة سامراء.
سنة 1976م: الحقت المدينة كمركز قضاء تابع لمحافظة صلاح الدين بعد ان كانت تابعة بمعظم مدن هذه المحافظة الى محافظة بغداد.
الأسبوع الأخير من شهر كانون الأول 2005م: صدور قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19 لسنة 2005م من الجمعية الوطنية المنتخبة، والمستند إلى الدستور العراقي المصادق على شرعيته شعبياً في 15/10/2005م، والذي أرجع إدارة العتبة العسكرية المقدسة إلى ديوان الوقف الشيعي العراقي بعد أن كان تابعاً للوقف السني العراقي، الذين تشكلا بعد حل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العراقية، بعد أشهر من سقوط اللانظام الديكتاتوري في 9/4/2003م، ولكن للأسف لم تقبل إدارة الوقف السني الموقرة تنفيذ القانون وتسليم العتبة المقدسة إلى إدارة الوقف الشيعي.
22/2/2006م قام أزلام النظام السابق يعاونهم شُذاذ الآفاق من تنظيم القاعدة من خارج العراق بتنفيذ أكبر جريمة في تأريخ سامراء بعد قتل أئمتها علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، ألا وهي فاجعة تفجير حرم مرقدهما وقبته الشريفة، والذي يُعد أكبر انتهاك لحرمتهما بعد شهادتهما، وهو خسارة كبيرة أيضاً لأهالي سامراء الكرام خصوصاً وللعراقيين عموماً، بهذا المصاب الجلل وفقدانهم أيضاً بناءٌ أثري يُعد الأقدم من بين عتبات العراق المقدسة بعمر يزيد على ألف سنة، وقد حصل التفجير بسبب سوء الوضع الأمني في المدينة وقلة حرس العتبة المعينين من قبل ديوان الوقف السني الموقر والبالغين خمسة أشخاص فقط، وسيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي على المدينة.
حزيران 2007م قام أزلام النظام السابق يعاونهم شُذاذ الآفاق من تنظيم القاعدة من خارج العراق بإكمال جريمتهم  في الفاجعة السابقة، فهدّموا مئذنتي العتبة العسكرية المقدسة.
نيسان 2008م بدء رحلة النصرة التي قام بها منتسبي العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بمعاونة (اللجنة الفنية لإعمار الروضة العسكرية الشريف) المعينة من رئاسة الوزراء العراقية، حيث تم رفع أنقاض الفاجعتين خلال 14 يوماً فقط بعد عجز الشركة التركية التي كانت الحكومة العراقية قد كلفتها بالإعمار عن رفع الأنقاض خلال عدة أشهر، وعلى إثر ذلك ألغى رئيس الوزراء العراقي آنذاك نوري كامل المالكي، عقد الشركة، وأوكل الأمر إلى اللجنة الفنية المذكورة.
17 نيسان 2009م  (اللجنة الفنية لإعمار الروضة العسكرية الشريف) تنجز بناء حرم وقبة وهيكل منارتي مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في 11 شهراً وبأيدي العراقيين فقط، بعد عجز الشركة التركية المذكورة عن الإعمار.
2010م  البدء بإتوسيع حرم العسكريين عليهما السلام بنسبة 100% كمساحة أفقية، و200% كمجموع مساحة عمودية، إذ يتكون الحرم الجديد من طابقين.

_______________________________________
[1] معظم معلومات هذه الصفحة مُعدة بتصرف من كتاب (موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء) لمؤلفه جعفر الخليلي والكتاب من منشورات مؤسسة الأعلمي (بيروت – لبنان) ط2 1407هـ 1987م، وما تبقى من معلومات فقد أخذت من عدة مصادر أخرى، وقام محرر موقع العتبة العسكرية المقدسة (جسام محمد السعيدي) بإضافات في الجانب التأريخي وتعديلات تناسب الزمان الحالي، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات الجغرافية للمدينة.